منتديات السديرة
أنت غير مسجل لدينا . للتسجيل اضغط على زر التسجيل


منتديات السديرة
أنت غير مسجل لدينا . للتسجيل اضغط على زر التسجيل

منتديات السديرة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات السديرةدخول

{الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث

power_settings_newقم بتسجيل الدخول للرد
+8
baha_wadkega
عسيلاتي
الشمالي
Lo0oka
عبدالمطلب رباح
Young Abudi
wellyee
ابوالزهور
12 مشترك

description{الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث - صفحة 3 Emptyرد: {الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث

more_horiz
لو داير تسيبنا – إبراهيم الرشيد

لو داير تسيبنا جرب وأنت سيبنا
لو داير تحب حب وأنساه ريدنا
يوم ترجع تصافي نسامحك يا حبيبنا
*********
يا عايش في دنياي من أوهام خيالك
يا تاعب ضميرك وما رثيان لحالك
ما تودر شبابك روق وهدئ بالك
رفقا بقلوبنا ورفقا بجمالك
********
انت رغامي عارفه غرام محراب وراهب
غرام أخترته مذهب من أسمى المذاهب
ينور لي طريقي ويفتح لي مواهب
أشوف أملي في جزيرة وحبك لي قارب
********
لو حنيت لقربي أو جافيت مزاري
لو فارقت دربي هواك في دمايا جاري
يكبر ويبقى قصة أحكيها لصغاري
نعيش ونموت عليها ويقولوا غرام مثالي

description{الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث - صفحة 3 Emptyرد: {الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث

more_horiz
لو مشتاق حقيقة - كلمات إبراهيم الرشيد

لو مشتاق حقيقة ما بتغيب دقيقة
ما بتبخل علينا بالكلمة الرقيقة
********
لو مشتاق ياغالي ما بتروح ليالي
تتفنن في هجرك ما بتسأل في حالي
يا شاغل قليبي يا مانع وصالي
********
قلبي أسير غرامك مما قام وتب
من ينبوع حنانك ينهل حبه حبه
بين عطفك ولطفك أترعرع وشب
**********
كيف يرضيك تسيبه يا صداح حناني
في نار الصبابة يتعذب يعاني
عود جدد غرامك وابني صلاتنا تاني

description{الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث - صفحة 3 Emptyرد: {الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث

more_horiz
المصيــر - كلمات سيف الدين الدسوقي


ليه بنهرب من مصيرنا ونقضى ايامنا فى عذاب
ليه تقول لى انتهينا ونحن فى عز الشباب
***
نحن فى الأيام بقينا قصة ما بتعرف نهاية
ابتدت ريده ومحبه واصبحت فى ذاتها غاية
كنت تمنحنى السعادة ولى تتفجر عطايا
ولما أغرق فى دموعى تبكى من قلبك معايا
***
كنا فى ماضينا قوة قوة تتحدى الصعاب
نقطع الليل المخيم ونمشى فى القفر اليباب
كنا للناس رمز طيبة وكنا عنوان للشباب
وهسى تائهين لينا مدة نجرى من خلف السراب
***
تأنى ما تقول إنتهينا تنهى جيل ينظر الينا
بانى أماله وطموحه ومعتمد أبداً علينا
نحن قلب الدنيا ديه ونحن عز الدنيا بينا
تانى ما تقول إنتهينا نحن يا دوب إبتدينا

description{الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث - صفحة 3 Emptyرد: {الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث

more_horiz
بعد أن كان (بُستان) الغِناء السوداني تزيِّنه أغنيات خالدات راسخات من شاكلة (وأمطرت لؤلؤاً من نرجسٍ وَسَقت ورداً وعَضّت على العنَّابِ بالبردِ..)، و (أنتَ السماءُ بدت لنا واستعصمت بالبُعدِ عنّا)، و (همساتٌ من ضميرِ الغيبِ تشجى مسمَعي وخيالات الأماني رَفرَفت فى مضجعي..)، و(لمتين يلازمك فى هواك مُر الشجن..) بعد كل هذه الروائع هبط (ثيرمومتر) الاغنية السودانية حتى وصل (درجة)؛ (راجل المَرة) و(جايّاك يا أب شرا) وأخيراً جداً جاءت (قُنبلة)؛ التي يخشى الحادبون على الإرث الغنائي أن تنفجر فتصيب الاغنية السودانية فى مقتل إن لم يتم تدارك الأمر بالسرعة المطلوبة.. فمتى ظهر هذا النوع من الغناء (الهابط)؟؟ وهل ماكان يُردَّد فى البديات يمكن مقارنته بما يعجُُّ به سوق الكاسيت والوسط الفني عموماً الآن؟؟.. وماهي العوامل الاساسية التي قادت الى ذلك إبتداءً؟؟.. وأخيراً ماهى (الآلية) التى يُمكن ان نقضي بها على الاغنية (الهابطة) حتي نعيد الامور الى نصابها؟؟ إجابات هذه الاسئلة نوردها لكم على لسان ثلاثة من المختصين الذين قالوا كلمتهم بكل شفافية؛ فإلى تفاصيل ذلك..
تعريف وتاريخ
الغناء يعنى تلحين الاشعار الموزونة بتقطيع الاصوات على نسبٍ معروفة، بحيث يُوقّع على كل صوت منها توقيعاً عند قطعه، ثم تؤلف هذه النغمات بعد ضمها الى بعضها على نسب متعارفة، فيلذُّ سماعها لأجل ذلك التناسب.. لكن مسألة اللّذة هذه تتفاوت من شخص لآخر، فما يطرب له شخص قد لا يطرب آخر البتة.. هكذا يصف إبن خلدون الغناء..
ويرى بعض المختصين ان ثمّة عوامل اقتصادية واجتماعية تسهم مساهمة ايجابية فى ازدهار الغناء ان كان مُعافى، والعكس تماماً فى حالة التَّردي.. لذا نجد ان الابداع الفني يعبر بالضرورة عن المرحلة التي يُتداول فيها زماناً ومكاناً، عليه قبل الحديث عن الغناء الراقي الجاد لابُد من النظر جيداً الى الفترة الزمنية والظرف الاقتصادى المُصاحب لذلك، لأنهما يحدِّدان نوعية ودرجة رُقي أو تردّي الاغنية من حيث القِيَم الجمالية والصور البلاغية والرسالة التي من اجلها أُنشئت الاغنية..
دكتور محمد آدم سليمان (ترنين)، المحاضر بكلية الموسيقى والدراما، جامعة السودان ومن خلال ورقة قدّمها فى ورشة عمل أقامها المجلس الاتحادي للمصنفات الادبية والفنية، قال إنَّ الغناء (الهابط) أو ما يُسمى بـ(السِّري) عُرف فى بادئ الامر فى المدينة السودانية الحديثة، أوائل سنوات القرن الماضي، حيث ان النساء كُنَّ يتغنين به فى جلساتهنّ الخاصة للتعبير عن القضايا والمشكلات التي تخص المرأة، وهى فى الغالب مشكلات عاطفية، ثم جاء عقد الثلاثينيات من نفس ذلكم القرن المنصرم، وفيه دخل الرجال مضمار هذا النوع من الغناء وعلى الملأ، ذلك عن طريق الفنان فضل المولي زنقار فى مدينة ام درمان، وقد غلب عليها اغانى (التُمتُم) مثل اغنية (دور دور بي اللوري) وغيرها من الاغنيات التى تعبِّر وتحكى عن الاحوال الاجتماعية فى مجتمع المدينة..
لكن بعض النُّقاد يقولون: (من الظُلم أن نعقد أدنى مقارنة بين اغنيات تلك الفترة والاغاني المنتشرة الآن؛ رغم ان جميعها يندرج تحت مُسمي (الاغنية الهابطة) والدليل ان اغنيات ذلكم الزمان مثل (الليمون، و يجو عايدين) للفنانة عائشة الفلاتية استطاعت ان تفرض نفوذها حتى دخلت أهمّ جهاز إعلامي وهو (الاذاعة).. فهل يستطيع فنانو اليوم من مُردِّدي تلك الاغاني الهابطة ان يذهبوا بها للاذاعة لتسجيلها)؟ الاجابة على هذا السؤال تؤكد الفرق بين اغنيات الثلاثينيات واغاني اليوم..
قهر إقتصادي!
يمضى د. محمد ادم سليمان فى تحليلاته قائلا: هناك عدة اسباب ودوافع ادت الى ظهور هذه النوعية من الغناء اهمها الحِراك الاجتماعي الذى قهر الظروف الاقتصادية وجعل المجتمع مُستهلِكاً لكل ماهو (رخيص)، وذلك على خلاف المجتمعات الريفية التي لم تتأثر كثيراً بمثل هذه الظواهر إلا فى نطاق المتصلين بالمدينة لأنّ غالبيتهم يهتمون بفنونهم الشعبية التي تغنيهم عن ترديد اغاني المدينة السرية.. ويواصل (ترنين) حديثه فيقول: أيضا هناك دوافع نفسية ادت الى انتشار هذا النوع من الغناء اهمها عملية (التّنفيس) التى يفتقدها البعض سيما فى اواسط المجتمعات الرأسمالية المُرفّهة وكذلك بعض المتعلِّمين، هذه الشرائح ترفض مثل هذا الغناء فى الظاهر لكنها تستمع إليه جيداً فى السر.. مع العلم ان هناك شريحة اخرى تستمع للأغاني (السرية) علناً سواء أكان داخل البيوت فى المناسبات او من خلال (الاستريوهات) المنتشرة فى العربات بما فيها عربات (الكارو) والكافتريات وغيرها من المحال التجارية، بينما نجد مجموعة ترفض مثل هذا الغناء جملةً وتفصيلاً دون أن تعطى لنفسها مُجرّد الفرصة كي تتمعّن معاني ودلالات الاغاني التى يطلقون عليها (هابطة)، حجتهم ان هذه الاغاني لم تُجز من قبل لجان الاجهزة الرسمية، أما الاسباب والدوافع التي أدّت الى نشوء هذه النوعية من الاغاني فهي القهر الاقتصادي الذي قاد لتوقُّّف بعض الانشطة والعادات الاجتماعية التي كان يمكن ممارستها لو كان الوضع الاقتصادي جيداً لدى المجتمعات المنتجة لهذا النوع من الغناء..
الممنوع مرغوب!
الأغاني الهابطة) هو إسم يُطلق على أغاني البنات الشعبية الهابطة، وسُمّيت بأغاني البنات لأنّهنَّ اكثر غناءً لها في الاعراس والحفلات الخاصة، لكن هذا لا ينفى ترديد عدد مُقدّر من الاولاد لهذه الاغاني، هكذا يقول دكتور سليمان علي احمد، رئيس قسم علم النفس بكلية الآداب – جامعة الخرطوم، ويشير من خلال ورقته التي قدمها عن اسباب و دوافع و آثار الاغاني الهابطة، ان الباحثة نعمات عبد الله رجب قد ذكرت في دراسة غير منشورة بمعهد الدراسات الافريقية والآسيوية عام 1979م ان هناك نوعين من تلك الاغنية، الاول مجهول الشاعر والمنتج، لكنها وجدت الانتشار والتناقل بين الناس رغم انها تعرّضت لكثير من التحريف من فترة لأُخرى.. أما النوع الثاني فهى معروفة المنتج والشاعر كأغنيات الفنانة المُخضرة (حواءالطقطاقة) وهى أغنيات شهيرة تناقلتها وسائل الاعلام.
ويجمع الباحثون من الجنسين أن أغنية البنات تتعدد موضوعاتها وتتميز بالايقاع السريع والبساطة في الكلمات وسميت بالاغنية الهابطة نسبة لتعابيرها الهابطة خاصة الاغاني التى انتشرت فى الآونة الاخيرة فهي لاترتقى للذوق العام، ورغم حظرها من قِبل الاجهزة المرئية والمسموعة إلا انها متوفرة وتلقى رواجاً كبيراً فهى مُحبّبة ومُفضّلة لمستمعيها الذين هم من كل فئات المجتمع..
وجهات نظر متضاربة
ورغم ان هذا النوع من الغناء قد أتى مخالفاً للقالب الفنى الذى أعتاده أهل الفن لكن مع ذلك هل يجوز لنا تسمية اغنياته بالهابطة؟ يقول رئيس قسم علم النفس بكلية الآداب جامعة الخرطوم، ان الاجابة على هذا السؤال تقودنا لإبراز وجهتي نظر مختلفتين، أمّا الأُولى فترى ان إطلاق كلمة (هابط) تستحقها تلك الاغاني من خلال النظر الى مجموعة من الضوابط الفنية في العمل الغنائي التى يجب على الفنان او المطرب ان يتحلّى بها حتى تجئ العملية الغنائية بالصورة المطلوبة، من ذلك موهبة الصوت، اللحن، انتقاء الكلمات الرصينة، وقبل ذلك ان يكون الفنان عفيفاً في انتقاء الكلمات الغنائية وأن يكون مثقفاً مع إتقانه لإستخدام الآلات الموسيقية الحديثة وان يكون مستقيماً من حيث اللغة، لأنّ الاغنية اصبحت الآن منظومة متكاملة من الصوت والكلمة والعزف الموسيقى.. اما وجهة النظر الاخرى فتستنكر وصفها بالهابطة وترى فيها مؤهلات اغنية العصر لأنها تتناول القضايا اليومية وهموم المجتمع بشكل فني ولغة دارجية عادية، ويرى اصحاب هذه الوُجهة انه في زمن السرعة وعصر العولمة لم يعد الغناء السوداني الذى تتغنى به الساحة الفنية يتماشى مع العصر، وحجتهم ان الاغنية السودانية تتميز بطول المقطوعات الموسيقية اضافة للهدوء والرتابة ولذا فهى تصلح لأن تكون اغانى استماع فقط ولامجال فيها للنغم والرقص.
ومن انصار الجزئية الاولى لهذه الوُجهة دكتور (ترنين) الذي يقول: هذا النوع من الغناء الاجتماعي نوع خاص ولا يمكن ان نطلق عليه مصطلح غناء هابط لأن الاغنية تتناول القضايا الاجتماعية التى تدور في غالبها في مسائل الزواج التى صارت من اعقد القضايا الاجتماعية.
الشّاشاي والدُّوباي
عدد من المختصين في المجال الفني يؤكدون ان الاغنية الهابطة قد تمدّدت في الساحة الفنية حتى وصلت مرحلة (الظاهرة)، لكن دكتور عمر احمد قدور، استاذ القانون وعضو مجلس المصنفات الادبية والفنية يختلف مع اولئك ويقول ان الامر لم يصل بعد مصاف (الظاهرة) وذلك بمقاييس البحث والاستقصاء العلمي والاجتماعي ثم يستدرك دكتور قدور: لكن هذا لا يمنع من الاعتراف بأن الاغنية الهابطة قد اطلت برأسها في الساحات الفنية، الذي دق جرس الانذار في الوقت المناسب، لأن الاغنية الهابطة بدأت تطل ولمّا تكتمل بعد وحسناً أننا بدأنا نتصدى لها وهي تطل برأسها القبيح وكما قال الشاعر خالد ابو الروس: انك اذا سمحت للقبح ان يدخل رأسه وتسامحت في ذلك فسوف يدخل جسده القبيح كله وهذا ما نخشاه.
اما الاسباب التى ادت لظهور هذا النوع من الغناء حسبما يرى قدور، تتمثل في انتشار تجارة الكاسيت غير المرشدة عبر تجّار وليس مؤسسات ذات رسالة وثقافة وهنا فقط يكمن الخلل لأنّ رسالة الفن تحوّلت من اهل الاختصاص وتجار لا يستطيعون إعراب بيت شعر واحد، بل لا يفرِّقون بين الشّاشاي والدُّوباي، كما لا يفرِّقون بين الجَّراري والدليب، ناهيك عن تقيم الفنون، ولذا فأمثال هؤلاء يشترون غث الكلام بدُريهمات معدودة ومن ثم يبثونه بين الناس بعد التحريف والتبديل للموروث القديم الجيد الذي لم يجد من يفهمه او يحميه.. ويضيف دكتور قدور، سبباً اخر في انتشار الاغنية الهابطة يتمثل في القنوات الكثيرة التى ملأت الفراغ بكلام لا يرقى للمستوى بل فيه إستخفاف بعقول المشاهدين والمستمعين وبذا انعدم هدف رسالة الفن السامي في كثير من هذه القنوات واختلط الحابل بالنابل حتى طال الامر المدائح فأصبح البعض يروِّج لتلحينها على نسق اغنيات هابطة.
إستلاب ثقافي!
في ذات إتجاه من سبقه يمضي دكتور سليمان علي احمد فيقول ان القنوات الفضائية والمرئية والمسموعة وغيرها من وسائل الاعلام بمختلف اشكالها وألوانها لاسيما الغربية, والغربية تلعب دوراً بارزاً، حيث اصبحت تتربع وتسيطر على الجانب الثقافي والاجتماعي لشباب اليوم، والناظر للاغنية العربية يجد انها تتميز بالصوت الجميل والموسيقى السريعة والرقص البارع والخطاب المباشر دون تكلُّف والعبارات البسيطة التى لا تحمل معنى،دون الاخذ في الاعتبار للكلمات والتعابير التى تحملها الاغنية، اما الغناء الغربي فهو شبيه بالغناء العربي، لأن الطراز العربي في مجال الغناء مُستمد في كثير من الاحيان من الطراز الغربي الذي يتميز بالسلم السريع والخطاب المباشر بلا تعقيد اضافة الى الموسيقى الصاخبة، ولذا يمكن القول ان الاغنية العربية والغربية تكاد تمثلان وجهين لعملة واحدة.. وقد اخذ الشباب يتشرَّب ويتشبَّع بهذه الثقافات نتيحة لعرضها بغزارة في الوسائط الاعلامية، فأينما تجوّلت في عالم وسماء القنوات الفضائية تجد هذه الثقافات امامك.
ويضيف رئيس قسم علم النفس بكلية الاداب جامعة الخرطوم، قائلاً ما ذُكِر آنفاً يمكن تسميته بالغزو الثقافي الفكري، فبعد عملية التشبع الفكري والاستلاب الثقافي التى حدثت لشبابنا لم يستطيعوا التَّكيُّف مع الثقافة السودانية الغنائية، ولما لم يكن هناك ما يوازي هذه الاعاني في الغناء السوداني، خرجت الى الوجود أغنية سودانية بالعامية على نسق الغناء العربي واحياناً على النسق الغربي، كيما تحدث عملية مواكبة ومطابقة للاغنية العربية والغربية. فظهرت هذه النوعية في الاغنية السودانية وأُطلق عليها اسم (الاغنية الهابطة) والتى من ابرز سماتها البساطة في الكلمات وسرعة السلم الموسيقى والمساعدة على الرقص، دون ان تحمل اي معنى حقيقي يعتد به بل ان تعابيرها في بعض الاحيان نابية وغير اخلاقية، ومن الملاحظ ان هناك مجموعة من السمات المشتركة بين الاغنية السودانية والهابطة والاغنية العربية والغربية.
ايضا يعد عامل الشهرة من العوامل التى اسهمت في ظهور الاغنية الهابطة، فأصبح الممنوع مرغوباً ولأنّ الاغنية الهابطة تُمثِّل بُقعة غريبة وشاذة في الغناء بصورة عامة لذا من الطبيعي ان تلفت إليها الانظار، ومن هنا يقوم بعض المغنين والفنانين بترديدها بحثاً عن الشهرة... ايضا من اسباب انتشارها انعدام الوازع الديني وما يصحبه من ضعف فى الوازع الاخلاقي مما يقود للاندفاع وراء الرغبات النفسية دون مراعاة لمعارضتها للنهج الرباني والقِيَم السائدة في المجتمع.
رُوشتة علاجية
إذاً لو جاز لنا ان نقول ان هنالك مشكلة او ظاهرة إسمها (الاغنية الهابطة) فهل الى خروجٍ من سبيل؟ الدكتور عمر أحمد قدور، يقول نعم اذا فعَّلنا الدور الرقابي المباشر (غرفة الاستماع)، كما كانت تفعل الاذاعة بحيث يتم تعيين مُراقب استماع لكافة الاذاعات والقنوات مهمته الرصد والمتابعة والتوصية بالايقاف والمحاسبة وان يتم ذلك بعلم المصنفات وان يكون هذا الرقيب من ذوي العلم و الخبرة في الفن والادب... ايضا لا بد ان يظهر ويدعم دور النقد الفني في الصحفي بعودة المحرر الفني الذي اختفى من صحفنا المعاصرة بعد انشغال الجميع بالسياسة و الجريمة وكرة القدم، ولم يعد هناك اهتمام بنقد الاغنية والفن عموما. كذلك لا بد من الاهتمام بالدور الرقابي المجتمعي الذي يمثل نافذة مهمة جداً بل هو (العين) الناقدة والحادة والحريصة على تطوير الفن واصلاحه و إقامة إعوجاجه.. ايضا ينبغي تكثيف الندوات والمحاضرات التي تكشف هذا الزيف وتعرّي هذه الظواهر وتقف سداً منيعاً في وجه الممارسات الانحرافية التي يسوِّق لها ويغذّيها الغناء الهابط وبذا نكون قد وضعنا اللبنات الاولى نحو الاصلاح.
اما د. سليمان علي احمد، فيرى انه للحد من انتشار الاغنية الهابطة في المجتمع السوداني. لا بد من ملء الفراغ الفني بالانتاج الهادف الذي يخدم قضايا المجتمع وهذا يتطلب استنفار كافة المختصين وتكوين الروابط و الجمعيات الشعبية للتوعية بمخاطر هذا النمط الغنائي... ويضيف د. سليمان ان هبوط الاغنية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسياسات والقوانين القائمة في الدولة المعنية، ففي السابق كانت السلطات تمنع القنوات الفضائية المتبرجة وغير الاخلاقية و تضع لها القيود التي قد تصل حد التشفير، لكن بمرور الزمن حدث انفتاح ثقافي، واتفاقيات أدّت لظهور كثير من القيود والسياسات الدولية التي تفرض على السياسات المحلية في الدول، ولذا قلّت حِدة القوانين والقيود على القنوات الفضائية... وبالتالي الحل يكمن في السياسة السليمة، التي يمكن ان تؤدي الى تحسين الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فهي التي تفرد الحيّز والقدر المناسب لنشر الثقافة السودانية لا سيما الثقافة الغنائية السودانية، فالسياسة القويمة يمكن أن تشكّل المنظومة التعليمية القويمة والتي ينضوي تحت ظلها الوعي والفكر السليم.

description{الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث - صفحة 3 Emptyقنبله

more_horiz
الاخ وليد تحياتى للك ولجميع اسره المنتدى الاعضاء والزوار وجميع من يدخل منتدانا العامر بادارتكم من جهد بذلتموه فى هذا المنتدى الرائع اتمنى ان تجدو لى العذر على عدم الدخول باستمرار نسبه لظروف واوعدكم ان اكون معكم بمساهمات فى جميع الاقسام لتعم الفائده الجميع

والاخ ابو الزهور ما قصر ادنا غناء اصيل شكرا لكم شباب

description{الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث - صفحة 3 Emptyرد: {الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث

more_horiz
[]مشكورعبدالغفارعلى المرورالجميل وردة

description{الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث - صفحة 3 Emptyرد: {الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث

more_horiz
تدهور الاغنية السودانية

تأثير البيئة علي الموسيقي :
هنالك حزام يمكن تسميته بالحزام الخماسي والذي يبدأ من جزر الكاريبي مرورا بافريقيا من المغرب والامازيق غربا وحتي مالي وموريتانيا والنيجر ونايجيريا وتشاد ثم يتوسط الحزام السودان وعبره يمر نحو اثيوبيا واريتريا وجيبوتي ثم الهند وحتي الصين ثم كوريا .
كل هذه الدول موسيقاها تعزف علي السلالم الخماسية ان صح التعبير.
نلاحظ ان تلك الدول تقع علي خطوط عرض متقاربه ان لم تكن نفس خطوط العرض وهذا يدل علي تاثير البيئة علي الموسيقي.
الشيء الاخر ملاحظة ان العرق الافريقي له الاثر الاكبر علي موسيقانا و الاثر العربي وجوده ضئيلا الا في بعض القبائل في غرب وشرق السودان.
وضع الفنان محمد وردي وانتخابه كفنان افريقيا الاول يؤكد مسألة تاثير الفن السوداني علي جميع انحاء الدول الافريقية
وبدا نشاط فني قوي نحو اوروبا يقوده الدكتور عبد القادر سالم وبعض المطربين امثال عمر احساس ويوسف الموصلي وبشير عباس وله الاثر الكبير في تعميق العلاقات مع الدول الاوروبية.
من ناحية العالم العربي فهم لا يعرفون سوي بعض التسجيلات القديمة لسيد خليفه والتي رغم انها عكست النشاط الغنائي السوداني في بعض الازمنة الا انها لا تعكس المستوي الحقيقي للفن السوداني
بدايات الغناء في السودان:
تمثل سلطنة الفونج اول فترة من تاريخ السودان بلغ منها اثر صوتي وخطي يدل علي وجود موسيقي سودانية مستقلة الملامح.
وجدت ايضا في دنقلا العجوز مدونة موسيقية تدل علي هذااالنشاط في ذلك الوقت.
طبقات ود ضيف الله ايضا توضح بعض ملامح ما يمكن تسميته ببدايات الموسيقي السودانية.
اختلف الناس حول اول او اقدم نص غنائي سوداني فقيل انه النص الذي تبقي منه
نحن قبيل شن قلنا قلنا الطير بياكلنا
والذي كان ينشده مقاتلي الفكي بدوي ابو صفيه اثناء سيرهم من الابيض الي جبال النويه لتأديب اهلها بعد اغارتهم علي عرب كردفان وهذا اللحن تحول الي مارش عسكري ما زال يعزف حتي الان.
ايضا اغنية يا حليل موسي والتي تنسب الي عهد الفونج في الفتره من 1640 وحتي 1680 م علي عهد حاكم سنار حينها بادي ابو دقن.
كان في السودان حينئذ غناء زنجي الايقاعات وخماسي الطابع يؤدي باللهجات المحلية كاللغة النوبية.
في عهد التركية السابقة وبدخول قوات ابراهيم محمد علي باشا ارتسمت ملامح الغناء السوداني.العام 1821 م.
من اوائل ما بلغ عن تلك الفترة اغاني الفارسة الشايقية مهيرة بت عبود وهي تحمس قبيلتها للوقوف امام قوات محمد علي باشا الغازية وغنت:
غنيت بالعديله لي ولاد شايق البيكسوا الضعيفه ويلحقوا الضايق
والشاعرة الشهيرة شغبه المرغومابيه والتي قالت:
يا حسين انا امك وانت ماك ولدي
دقنك حمست جلدك خرش ما فيه
بطنك كرشت غي البنات ناسيه
لاك مطعون لسان طير تفصد فيه

description{الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث - صفحة 3 Emptyرد: {الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث

more_horiz
حينذاك راج غناء المناحات او المرثيات والتي كان اشهرها للشاعره بنونه بت المك نمر والتي انشدت الاغنية المشهوره:
ماهو الفافنوس ما هو الغليد البوض
ود المك عريس خيلا بجن عركوس
احي عليه سيفو البحد الروس
اما في فترة المهديه فهنالك اعتقاد راسخ بانها حظرت الغناء وكان الشاعر الكبير الحاردلو من كبار معارضيها وقال فيها:
بالغات النصاب انصاري ما زكاهن من ود البصير جايب اذن بغناهن
اما الشوايقه فقالوا ما يثبت ان المهدية بالفعل قد حظرت الغناء:
لا مريسي ولا طنيبير ولا تمباك ولا سجير
ودا كلوا من مهديك الكبير وعقربن تطقك يا محمد خير
والاخير هو استاذ الامام المهدي .
الاستاذ معاويه حسن يسن يقول في كتابه الوافي عن تاريخ الاغنية السودانية عن اغنية امدرمان:
لا ينبغي ان يغفل الباحث دور مدينة ام درمان عاصمة الدولة المهدية والتي كانت مركز الثقافة والفنون ابان المهدية علي رغم التزمت الذي اتسمت به السياسات الثقافية للحكم المهدوي ولعل اهم ما رفدت به المدينة الغناء والفنون اتساعها للقبائل الغربية والبحرية التي استقدمها الخليفه عبد الله فقد نشرت بحكم الاختلاط فنونها الشعبية ووحدت امزجة السكان وانسجم فيها الغناء بميلودياته المختلفة من غربي السودان واواسطه وشماله.
لهذا السبب يري كثيرون ان الاغنية السودانية الحديثة ( الحقيبة) نبعت من ام درمان ومنهم من سماها الاغنية الامدرمانية وعلي رغم من ان الاسباب التي سيقت في تبرير تلك المذاهب تبدو وجيهه وحقيقية الا ان ذلك لا يمنع القول إن الاغنية السودانية الحديثة والمعاصرة انما هي سودانية اذ ان ام درمان نفسها كانت مجموعة سكنية مختلطة الاعراق ومتنوعاتها الي درجة كبيرة.
وفي حديث موزون يقول الدكتور جعفر ميرغني:
ان الشعر الغنائي الذي ينسب الي ام درمان هو في الحقيقة شعر الوسط المدني اينما كان موقع المدينة من السودان الواسع وقد ينسي كثير من متناولي الثقافة الشعبية بالدرس مجتمعات المدن ويسقطونها من حسابهم جملة فاللهجة التي يتخاطب بها الناس في ام درمان اليوم هي ذات اللهجة التي تسمعها في سنار او بورتسودان او الابيض وان ما درج الناس علي تسميته الاغنية الامدرمانية اواغنية الوسط هي في حقيقة الامر اغنية المجتمعات المدنية اينما وجد في السودان ويخلص الي ان ام درمان تركت للسودانيين ابان العهد المهدوي تراثا ثريا جزل الكلمة متين البنية الشعرية قوي التعبير حلو اللحن وكان لهذا التراث اثر كبير في اغاني امدرمان بعد المهدية من كل تلك الجهات اعني حلاوة اللحن وقوة التعبير وجزالة اللفظ وهذا النوع من الشعر كان هو المقدمة للاشعار التي عرفت فيما بعد باسم الحقيبة.
اما بخصوص حقيبة الفن والتي ابتكرها الاستاذ الشاعر صلاح احمد محمد صالح العام 1954 م ينزع عامة المثقفين في السودان الي التمييز بين اغنية توصف بانها "حديثه" واخري تسمي " حقيبة الفن" وكله ضرب من الخطأ الشائع اذ ان الاغنية السائدة في عموم انحاء السودان بمصاحبة الالات او غيرها حديثة اذا قصد بالحداثة المعيار الزمني.
برنامج حقيبة الفن بدأ تقديمه منذ 1954م وابتكره الشاعر صلاح احمد محمد صالح فاذا كان التعويل في هذا التعريف والتحديد علي الفارق الزمني فخطله بين . اذ ان تسميته حقيبة الفن رات النور في عام 1954 م وهي بذلك نمط معاصر لا يمكن اعتباره تراثا قديما باهت الملامح واذا اردنا الحديث عن فجر الاغنية الحديثة فلا بد من وقفة عند الغناء الذي كان يسود البلاد قبيل مولد الاغنية الحديثة التي تجمع المصادر التاريخية والرواة علي انها ولدت في مستهل القرن العشرين وما بين 1900 – 1920 م علي الارجح وهذا لا يعني انه قبل 1900 م لم يكن هنالك غناء فقد كانت هنالك اغاني السيره والعديل والزين واغنية الدلوكة والمناحات وحداء اصحاب الابل الي جانب الدوبيت وهو لفظ فارسي يعني البيتان.
زحف الدوبيت من ايران والعراق والشام الي اقطار المشرق فدخل السودان مع الهجرات العربية.
محمد بابكر " الشهير بود الفكي"
فيما كان مجتمع العاصمة غارقا في فن الدوبيت غزا فن الطمبور المدن الثلاث عام 1900 م فقد قدم شاب من منطقة كبوشيه فأخذ الناس علي حين غره بما سمعوه منه من انغام لم تألفها مسامعهم من ذي قبل وهو ود الفكي – فتي انيقا وسيما ملفت للنظر علي خديه درب الطير والده فقيها يقصده طلاب العلم كان يمدح قبل حضوره الخرطوم.
عندما شعر اساطين الغناء في كبوشيه ان ود الفكي يملك موهبة يرجي منها دبروا له السفر للعاصمة للغناء والعمل الكريم بعيد عن اعين والده الفقيه فحل ضيفا علي شيخ الجعليين بالخرطوم " شيخ اريزونا" فارجعه الي كبوشيه بناءا علي طلب والده . عاد ود الفكي الي العاصمة مرة اخري 1915 م واستقر في حي العرضه بامدرمان واستأجر محلا صغيرا في سوق الخرطوم لبيع الخضروات.
جاء ود الفكي هذه المرة للعاصمة ليجد شعراءها وطنابرتها مفتونين باسلوب غنائه . كثرت الطلبات علي سهراته الغنائية وتباري كبار الشعراء علي تزويده الكلمات مثل يوسف حسب الله " سلطان العاشقين".
كان اكبر تحول احدثه غناء ود الفكي في الساحة الثقافية السودانية.

description{الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث - صفحة 3 Emptyرد: {الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث

more_horiz
اقبل كبار الشعراء علي نظم قصائد علي روي القصائد التي اتي بها من منطقته مثل العبادي . حقق ود الفكي شهرة فاقت ما تعارف عليه مجتمع العاصمة انذاك.
ابرز دليل علي تاثير اسلوب ود الفكي الجديد ان مؤسس الاغنية الحديثة في البلاد محمد احمد سرور تتلمذ عليه ، حضره وعاصره وغني معه وبدأ بتقليده حتي اكتشافه الاسلوب السائد حاليا.
بدا نجم ود الفكي يافل في واخرالعشرينيات فاعتزل الغناء وكان يرفض الغناء مقابل اجر.
نافست اغنية الحقيبة اغنية التم تم التي كانت ترددها اصوات نسائية ولكن اغنية التمتم استمرت قرابة العقدين من الزمان بعد ذاك فكانت في الاسواق اسطوانات التمتم حتي عام 1939 م للمطربات فاطمه خميس وام الحسن الشايقيه والمطربه ماريا ومهله العباديه وعائشه الفلاتيه.
ابتدعت ايقاع التمتم التوامتان " ام بشاير" و ام زوايد" من مدينة كوستي وربما استجلب من دول المغرب العربي الموجود ايقاع مطابق له هناك.
الليلة الخالده العام - 1920 م
دعي المطربان الحاج محمد احمد سرور والفنان الامين برهان الي احياء حفل زواج التاجر الامدرماني بشير الشيخ عام 1920 م . كان هناك صراع حاد بين سرور وفرقته قيل بسبب انه يحب التجديد وهم يريدون ان يلتزم بالمتعارف انذاك او انهم ضاقوا ذرعا بقوة صوته الذي كان يحجب اصواتهم تماما أو كانت معجباته كثر فحدث في الحفل خلاف بينه والطمباره ممن يرون ان سرور بقوة حضوره يضعهم دائما علي الرف.
القصة انه عندما هم سرور بالوقوف امام حضور الحفل كان الطنابرة قد حزموا امرهم بالاضراب عن الغناء خلفه . مرت لحظات عصيبه طلب المجتمعون من سرور ان يغني لهم دون طنباره . سرور بعناده وحضوره وثقته في نفسه استدعي اقرب المعجبين وقال له تعال وقف معي . قال : لكن انا ما بعرف الكرير فقال له سرور " اسمع وردد اخر شطر في بيت الدوبيت حتي استرد انفاس واقول بيتا اخر فتردد آخره " وهكذا كان ممكن ان تموت طريقة الاداء الجديدة لولا ان الحفلات كانت تستمر اربعين يوما تبعه في الايام التالية الامين برهان . كان ذلك خير سبب لترسيخ النمط الغنائي الجديد .
من كتاب في مجالس الريفي – ذكريات حكايات ومفارقات - من تأليف الاستاذ ابراهيم عبد القيوم – جاء علي لسان عمنا الريفي رحمة الله عليه :
" لم اكن بالقضارف عندما وصلتني اشارة السيد علي الميرغني بان احضر الي الخرطوم واعمل بصحيفة " صوت السودان" وانما كنت بكسلا اعمل مع السادة المراغنة هناك بعد الفترة التي قضيتها كاتبا مع اولاد ميخائيل بسوق العيش بالقضارف . وفي كسلا عرفت الفنان الخالد سرور ثم قامت بيننا صداقة متينة وفي الحقيقة لم يكن سرور هو اول من اجتذب انتباهي الي الفن الحديث في ذلك الوقت وما يطلق عليه الان " اغاني الحقيبة" وانما سبقه الي ذلك كثيرون لان تلك المرحلة التي سبقت الاربعينيات وواكبت الحرب العالمية الثانية شهدت غزوا فنيا يتدفق علي الاقاليم من العاصمة عن طريق الاسطوانات وتوفر لتلك الاغاني الكلمة الرفيعة والصوت الجميل واللحن المميز وقد حفظت الكثير من اغاني الحقيبة عن ظهر قلب وتشيعت في البداية للشاعر ابو صلاح ليس لانه ان اجود الشعراء شعرا ابدا هو ليس اجودهم شعرا ولكن شعره كان جيدا من غير شك ولكن لانه كان اكثرهم انتاجا.
ابو صلاح وزع اغانيه لعدد من فناني الحقيبة الاوائل وان كانت تسمية الحقيبة قد جاءت متاخرة ، هناك عدد من الشعراء غيره هناك ابراهيم العبادي وسيد عبد العزيز المبدع العظيم وعبيد عبد الرحمن ومحمد بشير عتيق وغيرهم ، كنت احفظ شعر هؤلاء جميعا.
ومن الفنانين الذين تشيعت لهم بعد ابو صلاح ودق علي "طبلة "عواطفي دقا عنيفا مطرب اسمه علي الشايقي . لقد احببت صوته وفضلته علي غيره بسبب اسمه فقط وان كان غيري لا يري ذلك.
نقلت الينا الاسطوانات اصوات هؤلاء قبل ان نراهم ثم اخذ الناس يستقدمونهم لافراحهم وعند حضور احدهم للغناء في احد الاقاليم فان قيامة الناس تقوم ويأتون الي سماعه من اماكن متباعدة ومهما كلفهم ذلك ،ومع مرور الايام اصبح لكل فنان اشياع واتباع وحظي الفنان كرومه باكثر المتشيعين وكل مجموعة تاخذ اغاني فنانها تتغني بها وتعلن انحيازها لها وتفضلها علي غيرها . وكانت هناك منافسة شديدة بين شعراء الاغاني وهذه المنافسة احدثت نهضة انا اسميها نهضة ادبية وهم سموا هذه المنافسة في ذلك الوقت " المضاربة" وهذه المضاربة حفزتهم علي تقليد المدائح النبوية وخاصة مدائح المنطقة الوسطي اعني شعر الجعليين والجزيرة ، هذه المدائح كلها فيها لزوم ما لا يلزم وفي اغاني الحقيبة الكثير من لزوم ما لا يلزم.
كنت احفظ في اليوم ما بين ثلاث الي اربع اغنيات . ولو سئلت الان اي من تلك الاغاني افضل لاجبت بانها كانت حسانا كلها من الصعب التفضيل
بينها . لم تكن اغاني سرور قد وصلتنا في البداية لان غيره قد سبقوه الي السفر الي مصر وسجلوا اغانيهم في اسطوانات اما هو فقد ذهب بعدهم وكان وقتها هو نجم الساحة بلا منازع . التقيت الفنان سرور في اواخر الثلاثينيات وكنت قد انتقلت الي كسلا للعمل مع الساده المراغنه كما قلت كاتبا ووكيلا لاعمالهم ومع ارهاصات الحرب العالمية الثانية ازدحمت كسلا بالسكان ثم بدات الحرب والتي كنا في ذلك الوقت نطلق عليها حرب الطليان . في ذلك الوقت جاء سرور الي كسلا . لم يجيء اليها من اجل الفن وانما جاء اليها من اجي العمل فاعجبته البلد وجعل منها منطلقا لعمله إذ كان يعمل سائقا ثم استقر رايه علي الاقامة فيها وتزوج في النهاية منها.
كنت اتصل به يوميا واذا لم اذهب اليه يبحث عني لانه وجد فيً شيئا من الفهم لما يقوله . كنت احيانا اغني معه في بيته وليس في الحفلات وكثيرا ما كنا اردد معه اغنيه يقول مطلعها :
يا نديم قوماك يلا نمشي ام در
اهجر الالام وجور زمانا المر
الفن في ذلك الوقت لم يكن مصدرا للدخل والفنانون كانوا يمارسون الفن من اجل الفن وكانوا يتعاطونه بنفس الروح السائدة في سلوكهم في ذلك الوقت ولذلك فقد كان سرور يغني الي ساعات متاخرة من الليل ثم يذهب الي بيته وفي الصباح الباكر يبدا عمله.
اذكرانه حذر مرة زملاءه الفنانين الا يغنوا احدي اغانيه وصادف ان ذهب الي بيت عرس فوجد علي الشايقي يغني نفس الاغنية التي حذر من غنائها فما كان منه الا ان اقتحم الحاضرين وهوي بعصاه علي راس علي الشايقي الذي واصل غناءه رغما عن الدم الذي كان يتصبب علي جبهته حتي اكمل الاغنية . خلال ذلك انفعل الناس كثيرا ، زغردت النسوة كما لم يزغردن من قبل وبشر فوقه الشباب وبعد ان اكمل الاغنية حمل عصاه ووقف عند باب الحوش وقد تحول الي وحش كاسر.
لم يقترب منه احد من الناس لكن شيخا كبيرا شعر بان مفتاح حل المشكلة بيده فدنا منه وعندما تبين فيه علي الشايقي الشيب رمي عصاه وتقدم نحوه وتبعه الي حيث كان يجلس . هنا التف الناس حوله طالبين منه ان يعفو عن زميله فاستجاب لرجائهم وخرج الفنانان من بيت العرس وكانه لم يحدث بينهما شيء وذهبا ومن معهما يبحثون عن علاج لراس علي الشايقي

description{الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث - صفحة 3 Emptyرد: {الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث

more_horiz
المفلوق".
كانوا كبارا وكانوا تعبيرا حيا عن مجتمعهم وكانوا اصلاء في فنهم ولذلك كسبوا الاستمرارية واستعصي علي من جاء بعدهم ان يلغي دورهم .
انظر في خريطة الفنانين المحدثين الذين تعرفهم ثم اسأل نفسك من منهم لم يردد اغاني الحقيبة أو لم يبدا بها ؟ واستمع الي المذياع وبالتحديد الي برنامج ما يطلبه المستمعون واسأل مرة ثانية لماذا يطلب اغانيهم شباب تعرفهم وهم لم يروهم بل ان اباء الكثيرين منهم لم يروهم واحكم عليهم بعد ذلك ؟
في تقديري أن ذلك بسبب واحد هو الاصالة والفن الجميل يتأصل ويتعتق كل ما مر عليه الزمن ويصبح تاثيره اقوي وافعل.
لا اريد بذلك ان اقول ان الفنانين المحدثين ليسوا اصلاء لا، لا اقصد ذلك، فان من بينهم عمالقة متفردين وقد توفرت لهم من اسباب الفن ما لم يتوفر لفناني الحقيبة وهؤلاء من غير شك سيخلدون في تاريخ الفن السوداني .
ما اردت قوله هو ان اولئك الافذاذ قد استطاعوا ان يفرضوا فنهم علي الزمن رغما عن انهم قد عاشوا في زمن امكانيات الانتشار فيه معدومة ووسائل الدعاية غير معروفة ورغما عن ذلك احتلوا موقعهم المتميز في عالمنا الجديد واصبحت الحانهم تسمع من خلال المذياع والتليفزيون ويتربي عليها الصغار من ابناء الشعب السوداني .
ذلك ما اردته لك ان توافقني ان شئت او تعترض.
الاذاعة السودانية:
اسهمت في تجميع وتقديم والتعريف بضروب مطوية من الثقافة السودانية ولالا الاذاعة لضاع قسم عظيم من تراث الغناء والموسيقي في السودان .
بدأ الارسال باجهزة فنية حديثة تلتقط باجهزة الراديو في السادسة والنصف من مساء الخميس 2 مايو 1940 م ي غرفة مساحتها ستة امتار مربعة تفطي نوافذها بطاطين الجيش الرمادية وبساط من الشملة علي الارضية.
وزعت الراديوهات في اماكن عامة كميدان البوستة، بوفيه ود ار والساحة خلف منتزه المورده. المذيعين متطوعين لخدمة الامبراطورية البريطانية.
الارسالا نصف ساعة يوميا متي الساعة السادية والنصف مساءا تقدم القران الكريم ونشرة اخبارية خاصة بالحرب واغنية سوداتنية.
1941 م عين عبيد عبد النور كاول مذيع متفرغ بتقديم برنامد 50 دقيقة ثلاثة مرات في الاسبوع علي ان يستمر ايام الاسبوع الباقية ربع ساعة يوميا.
1942 م انتقل مقر الاذاعة الي منزل اليوزباشي منصور فر=ج الله ( بيت الامانة حاليا) . أول من غني في الاذاعة حسن محمد عطيه .
كان اجر الفنان يتراوح بين 50 و 100 قرش في الحفلة الواحدة. نهاية الثلاثينيات شهدت تعلم الموسيقي وعزف العود.
سبق المرحوم السر عبد الله ابن بحري وعازف الكمان الشهير كل الناس بجانب المرحوم وهبه عازف الاكورديون الاول .
تعلم الفنان احمد المصطفي الذي ظهر في البداية كعازف عود علي يد محاسب مصري عقد له دروس بالاجر.
شهدت تلك الفترة لقاء الاستاذ عبد المعين بخليل فرح في مستشفي النهر اثناء مرضه حيث نصحه بالذهاب الي +مصر لتعلم الموسيقي.
اول مره يري فيها عبد المعين العود كانت في العام 1932 م عند موظف مصري يسمي احمد خليل وهو الذي علم خليل فرح وعبد الله حسني وعبد القادر سليمان.
شهد العام 1940 م شراء المطرب عثمان حسين والذي ظهر ايضا اول مرة كعازف للعود مع الفنان عبد الحميد يوسف.اشتري عثمان حسين هذا العود بمبلغ 150 قرشا سودانيا.
في تلك الفترة ظهر ايضا عثمان الشفيع كعازف للعود ايضا.
الاستاذ الماحي اسماعيل تعلم العود مع حسن الخواض العام 1948 م.
شهد العام 1936 م تكوين اول فرقه موسيقية سودانية بواسطة الفنان ابراهيم الكاشف بعد عودته من القاهرة وذلك علي غرار التخت المصري الذي شهده هناك. معظم اعضاء الفرقة كانوا من عازفي العود.
من الصدف ان يكون اول من شكل اوركسترا موسسيقية الكاشف وهو امي ولا يعرف العزف.
واول شاعر يطبع ديوان شعر غنائي هو محمد عبد الله الامي. وهو ايضا امي.
عازف العود علي مكي التحق بالاذاعة العام 1946 م واشتري بالاشتراك مع الاستاذ محمد التوم التيجاني عود ب 150 قرشا.
عكس هؤلاء الذين بدأوا حياتهم عازفين، بدأ الموسيقار برعي محمد دفع الله حياته ذمغنيا وهو مطرب سوداني معتمد لدي القسم العربي بهيئة الاذاعة البريطانية وله في مكتبتها تسجيلات بصوته.
اسضا بداية الخمسينيات شهدت تعلم العديد من الفنانين الموسيقي كسيد خليفه والتاج مصطفيوبدأظهور ملحنين كبار امثال برعي محمد دفع الله الذي لحن 142 اغنيه واكثر من مائة مقطوعة موسيقية – احلام الحب، مصرع زهره، اجراس الممعبد ، ابامنا ، يا جمال دنيانا وايام معدوده.
الملحن بشير عباس ظهر العام 1957 م فلحن لابو داؤود اشوفك في عيني ويا سهاره لمحمد حسنين وفي الملامح عربي لحسن عطيه. بشير عباس ابرز دور العود في الاغاني مثل انا من هواك لابن الباديه والطير المهاجر لوردي وكفايه لابو داؤود. كان له الفضل في اكتشاف البلابل في اغنية ابو عاج اخوي والتي كان من المفترض ان يؤدينها ثنائي النغم وبعد عدم التزام منهن طلب من الكورس والذ كان البلابل آنذاك ان يؤدينها فقمن بذلك بنجاح وكانت تلك اول عمل مشترك بينهما في العام 1971 م .
ايضا ظهر الاستاذ علي ميرغني عازف الكمان الشهير كملحن فلحن لسيد خليفه يا عقد اللوليولاحمد المصطفي قالوا لي الناس كتير عنك.
الموسيقار علاء الدين حمزه
ظهر ايضا كملحن بارع واكتشف العديد من الفنانين امثال ام بلينه السنوسي وعبد المنعم حسيب ومحمد حسنين.
في فترة الخمسينيات تلك ظهر فنانين كبار من امثال ابراهيم عوض ومحمد وردي ووصلاح محمد عيسي وسيد خليفه واحمد الجابري.
شهدت هذه الفترة تطور في الالحان بقيادة الفنان محمد وردي واحمد زاهر وعبد الرحمن الريح.
فترة الستينيات ظهر فيها بصورة ملفتة الفنانين محمد الامين وعبد الكريم الكابلي وخليل اسماعيل وشعراء الاغنية العاطفية الكبار محمد علي جباره وفضل الله محمد . والحسين الحسن .

description{الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث - صفحة 3 Emptyرد: {الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث

more_horiz
في السبعينيات وقبلها بقليل اي في العام 1969 م شهد انشاء معهد الموسيقي حيث استدعي الرئيس نميري الموسيقار الماحي اسماعيل من المانيا لذلك الغرض . اختلف مع وزير الاعلام آنذاك بشأن استخدام الكوريين حيث كان ضد هذه الفكرة.
شهدت فترة السبعينيات تلك ظهور للفنانين زيدان ابراهيم وابو عركي البخيت والبلابل وظهور آخر العمالقة الاستاذ مصطفي سيد احمدساحب مدرسة لحنية خاصة والتي ادت الي ظهور الكلمة الراقية والرمزية والوطنية مما ساهم في موجة الشعر الحديث بقيادة محمد الحسن سالمم حميد ، صلاح حاج سعيد ، قاسمم ابو زيد، عاطف خيري، مدني النخلي، يحيي فضل الله وازهري محمد علي.
شهدت ايضا فترة السبعينيات ما يسمي باناشيد مايو والتي ابدع في الحانها محمد وردي ومحمد الامين وغيرهم كما شهدت روائعهما من امثال قلت ارحل وبناديها وجميله ومستحيله وتتعلم من الايام زشال النزار.
تدهور الاغنية ( الاغنية الهابطة )
انتشر فى الاونة الاخيرة ترديد الاغانى الهابطة والتى انتشرت انتشار النار فى الهشيم بفعل عصابات القرصنة ومافيا الالبومات التى تمارس نشاطها فى النور ،،، والمؤسف حقا ان معدل توزيع الشريط ( المضروب ) الهابط والمستنسخ اصلا من حفلة غنائية ربما مغلقة او لرقصة العروس ،، المعدل كبير جدا عندما نقارنه بتوزيع الالبومات الجادة لفنانين ملتزمين يقدمون اغانى محترمة.
ويبقى السؤال الذى يطرح نفسه بقوة :
الاغنية الهابطة ،، هل تعكس تدنى لمستوى المطرب ،، ام انها تعكس مدى هبوط الذوق العام لابناء هذا الجيل ؟؟؟
اصبحت لهفة بعض الفنانين وراء العدادات من الاسباب الرئيسة في تدني الغناء لذا ظهر الغناء الهابط وكثر عددهم وصاروا في اي مكان فنان او فنانه وغرزه هنا وقنبله هناك .
اما ابناء هذا الجيل من المستمعين فصاروا واحد من اتنين : اما ان يلهثوا وراء الغناء الغربى الماجن ،،،، او يحصرون انفسهم فى الغناء المحلى الهابط !!! لدرجة ان مصطلح) غرزة ) صار مرادفا لاى فنانة هابطة تجيد التأليف اللحظى لما يسمى غناءا ،،، او فنا هابط يرافقه صاحب اورغ يجيد احداث اصوات عالية غير منتظمة و ضوضاء ملازمة لاغاني سوقية وكلمات هابطة.
صارت الاغاني الهابطة حاليا تعبر عن شرائح اجتماعية صاعدة ربما تمتلك المال ولا تمتلك العقل.
تلك الاغاني صارت تروق لبعض الشباب بالرغم من اقتناعهم بهبوط كلماتها ومستواها وهي وموسيقاها لا تساعد علي الذوق العام. الا ان هنالك شيئا ما يحركهم لا شعوريا ، تسحرهم الكلمات تفجر عواطفهم واحاسيسهم وتأخذهم الي عالم آخر بحيث لا قيود ولا ضوابط.
في دراسة عن تلك الاغاني كانت النتيجة كالتالي:
56.3 % من الشباب يتقبل هذا النوع من الاغاني دائما
6.3 % يتقبلها احيانا
29 % يرفضها دوما
8.3 % يرفضها احيانا

description{الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث - صفحة 3 Emptyرد: {الفن السوداني}بين الزمن الجميل والحديث

more_horiz
يبرر الشباب حبهم لتلك الاغاني الي انها تلائم روح الشباب وفيها تغيير وحداثة وحرية وليس فيها اي تعقيد وخلصت الدراسة الي ان ارتباط الشباب بهذه النوعية من الاغاني هو ارتباط لا شعوري فمجرد اجتماع الشخص بافراد اخرين ينبه لديه لا شعوريا اتجاها نفسيا نحوة مجاراة الجماعة ويقبلها الشباب دون رقابه واعية لانها تتجاوز الوعي نحو اللاشعور حيث الافكار المكبوتة تنتظر فرصة لتمردها.
وتجيء الاغاني الشبابية المتمردة علي التراث والواقع لتوافق فكرة التمرد اللاشعورية لدي الشباب او تحفزها فيجد الشاب فيها تحقيقا لا شعوريا لتمرده المكبوت ويرتبط بها دون ان يتمكن شعوريا من تفسير ارتباطه بها.
ومن نتائج الدراسة ان التلفزيون يلعب دور المروج لتلك الاغاني.
نبهت الدراسة الي اهمية الحوار خاصة بين الاهل وابنائهم فالاغنية الهابطة تروج بين كل الصفوف صغارا وكبارا .
ليس المقصود بهذه الاغنية الاغنية الشبابية عموما او انها موجهة للشباب فقط ولكن اكثر من يتقبلها هو الشاب لانه في هذه الفترة يضج بالهرومونات وله متطلبات جسدية خاصة وبما انه يعيش في مجتمع يكبت له هذه الحاجات خاصة الجنسية منها فيستبدلها بالرقص او ما يمكن تسميته بالخلاعة.
ولعل التفوق الذي حققته مثل هذه الاغاني بفعل التقانة الحديثة المستخدمة في التصوير والصوت فهي اغاني متقنة التنفيذ ولكنها للاسف دعوة فقط لتحريك البدن بعيدا عن الفكر والمشاعر وهي بذلك تلغي تراثا وارثا . والفضائيات تساهم بهذا الالغاء بحجة ان الشباب يريدون هذا والاغاني الهابطة مطلب شبابي وفي الحقيقة هذه مسئولية اولا.
للاسف بعض المؤسسات التربويه ربما ما زالت حتي هذه اللحظة تري ان الفن اضاعة للوقت وتهمش دوره في بناء الانسان.
نؤمن في ختام هذا الحديث علي مراقبة الاهل لابنائهم وحمايتهم من الانحراف الفني.
نحن لسنا ضد الاغاني الشبابية لانها تبعث الفرح في النفوس الناشئة ولكنها تبقي حاجة وليست بديلا عن الاغنية الاصيلة.
ارقام المبيعات العالية لاشرطة التسجيل لهذه النوعية من الاغاني لا تعني انها مطلب شبابي لان الموسيقي ليست رقصا وصخبا وضوضاء انما هي غذاء للروح قبل الجسد.
privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
power_settings_newقم بتسجيل الدخول للرد